الشيخ فاضل اللنكراني
124
دراسات في الأصول
ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » . قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك » . قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ قال : « لا ، ولكنّك إنّما يريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك » . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » . مورد الاستدلال بالرواية واحتمالاته ومورد الاستدلال بالرواية فقرتان : إحداهما : قوله « فإن ظننت أنّه قد أصابه . . . » إلى آخرها . وثانيتهما : قوله : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا . . . » إلى آخرها . أمّا الأولى منهما ففيها احتمالات : أحدها : أنّه بعد الظنّ بالإصابة والنظر وعدم الرؤية صلّى من غير حصول علم أو اطمئنان له من النظر ، فلمّا صلّى رأى في ثوبه النجاسة ، وعلم بأنّها هي التي كانت مظنونة ، فعلم أنّ صلاته وقعت في النجس . ثانيها : الصورة المتقدّمة ، أي عدم حصول العلم له من النظر ، لكن مع احتمال
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 421 ، الحديث 1335 ؛ علل الشرائع 361 : 1 ؛ الوسائل 2 : 1006 ، الباب 7 ، الحديث 2 ، وص 1053 ، الباب 37 ، الحديث 1 ، وص 1063 ، الباب 42 ، الحديث 2 ، وص 1065 ، الباب 44 ، الحديث 1 .